ShakhSallamImage بسم الله الرحمن الرحيم
فضيله الشيخ أحمد متولي سلام

الدروس - فضيله الشيخ أحمد متولي سلام

لا تخسر نفسك

أفدح خسارة وأشنعها أن يخسر الإنسان نفسه !

وكل كسب مادي أو معنوي مع خسارة النفس لا قيمة له .

وأي فائدة أن يكسب الإنسان مالا أو جاها أو منصبا أو صحابا أو أن يكسب الدنيا كلها ثم يخسر نفسه .

لكن هل يمكن أن يخسر الإنسان نفسه ، وهي أقرب شيء إليه ، وأحب شيء عنده ، ومن أجلها يضحي بكل شيء ؟

نعم يخسرها حين يدسيها ، ويحول بينها وبين سبل الهداية ، ويغرقها في الشبهات والشهوات ، ويجعل الدنيا أكبر همه ومبلغ علمه ومنتهى طموحه ، ويبيع دينه بعرض دنيوي زائل ، ويتخلى عن ثوابته الكبرى .

ثم تكون العاقبة أن يدخل النار ، فيخسر نفسه أشد خسارة ، ويحرمها من الخير كله ، والنعيم المقيم ، وذلك هو الخسران المبين ، وكل مصيبة دونه تهون ، وكل مكسب معه سراب !

وقد تكرر في ثمانية مواضع من كتاب الله سبحانه هذا التعبير العجيب " خسروا أنفسهم " ومن ذلك :

قوله تعالى " قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ "

وقال تعالى " إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ "

وقال تعالى " وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ "




       Facebook Facebook Facebook Facebook Facebook
About us Contact Site Map Support Privacy Terms All rights reserved